أحمد بن عبد المؤمن بن موسى القيسي الشريشي
85
شرح مقامات الحريري
إنما الدهر عناء * وعوار مستردّه شدّة بعد رخاء * ورخاء بعد شدة وقال آخر : [ الرمل ] خف إذا أصبحت ترجو * وارج إن أصبحت خائف ربّ مكروه مخوّف * فيه للّه لطائف * * * قوله : استملينا : كتبنا . الغرّ : الحسان . والينا . تابعنا . مغمورين : مغطين . برئه . إفاقته . برّه : إحسانه وإكرامه . وحيّهل : قال ابن الأنباري : فيها ست لغات . قال عبد اللّه بن مسعود . إذا ذكر الصالحون فحيّهلا بعمر ، ومعناه أقبلوا على ذكر عمر ، فتنوّن هلّا وتنصبه على المصدر ، كأنه قال : مرحبا به . الثاني : تفتح حيّ وهل وتبنيها كخمسة عشر . الثالث : تسكن هاء « هلا » هذه الشبهة لكثرة الحركات . الرابع : حيّهل بتسكينهما جميعا كبخبخ . الخامس ، حيّهل إلى عمر : أي هلموا إلى ذكره . السادس : حيهلي على عمر : أي أقبلوا على ذكره . تفسير ألفاظ ما تضمنته هذه المقامة من كلمات لغوية وكنى طفيلية وكنايات صوفية قوله : ذات العويم ، يعني به الزمان المتقادم ، ومثله ذات الزمن . والسمهرية : الرماح ، وفي تسميتها بذلك قولان : أحدهما أنها سميت بذلك لصلابتها ، من قولهم : اسمهرّ الشيء ، إذا اشتدّ وقيل إنّها منسوبة إلى سمهر زوج ردينة ، وكانا جميعا يقوّمان الرماح بسوق هجر فنسبت إليهما . وقوله : نقضا على نقض : أي مهزولا على مهزول . و « الجران » باطن العنق ، وقيل منه يعمل السباط . وقوله : فضرب اللّه على الآذان ، أي أنامنا ، ومنه قوله عز وجل فَضَرَبْنا عَلَى آذانِهِمْ فِي الْكَهْفِ [ الكهف : 11 ] ، أي أثمناهم . وقيل في تفسيره منعناهم السمع . وقوله : تكرّعنا لصلاة العجماوين ، أي غسلنا أكارعنا ، وهو كناية عن الضوء ،